محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
207
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم
وكذلك قال أبو حيان : إنها الطُّمأنينة إليهم . ويجوزُ ترجيحُ قوله لتجويده في فنه وتحقيقِه في علمه في قراءةٍ وحديث ونحوٍ وفقهٍ وعلى هذا عملُ الأمة في جميع الأمصار منذ دهور وأعصار . وسيأتي بيان ( 1 ) استنادِ أهلِ البيت عليهم السلامُ إلى المخالفين في الحديث ونحوِه من العلوم التي هي أساسُ فروعهم الظنية ، والعجبُ ممن منع المعلومَ بالضرورة من ذلك ، وأعجبُ منه مَن سلَّمه ، وزَعَمَ أن تقليدَ الفقهاءِ لا يجوزُ أو يكره ( 2 ) ، فجعل الفروع أقوى من الأصل ، وهذه غفلة عظيمة . فإن قلت : في هذا الإشكال العاشر تضعيف للإجمال الذي أوردتَه في الإِشكال التاسع . قلتُ : لم أورده لذهابي إليه ، ولا لابتناء دليل ( 3 ) السَّيِّد على بطلانه ، وإنما أقولُ بتضعيفه وعرض السَّيِّد لا يَحْصُلُ حتى يدلَّ على بُطلانه قطعاً . الإِشكال الحادي عشر : أن المتأولين كانوا غيرَ موجودين وقتَ النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وفي العُلماء من قال : إنَّ العمومَ لا ينصرِفُ إلا إلى الموجودِ المعروف الذي يَسْبِقُ إلى أفهام السامعين أن المتكلم أراده ، وقد مَرَّ تقريرُ حجتهم في ذلك ، ولا يَصحُّ الاستدلالُ بهذه الآية من السَّيِّد الذي يُبْطِلُ هذا الاحتمالَ بدليلٍ قاطِعٍ . الإِشكال الثاني عشر : أن المتأوِّل يُسَمَّى مسلماً بالنص الخاص ، والمسلم مقبولٌ ، وقد مر تقريرُ ذلك جميعاً .
--> ( 1 ) ساقطة من ( ب ) . ( 2 ) في ( ب ) أو أنكره ، وهو خطأ . ( 3 ) في ( ب ) : ولا تبينا دليل .